الناشر و رئيس التحرير : محمود كريشان
التاريخ : 2018-09-03
الوقت : 09:26 am

مركز أمن المدينة.. جنود وزنود يحرسون الحُلم الجميل

كتب/ محمود كريشان
تنهض عمان لتختال بسحرها وبريقها، وهي تزين بالعشاق اليافعين، تعطر المكان والزمان بعبق الكبار.. وصدى الصوت يعانق الفضاء الرحب: (أرخت عمان جدائلها فوق الكتفين ـ فاهتز المجد وقبلها بين العينين ـ بارك يا مجد منازلها والاحبابا ـ وازرع بالورد مداخلها باباً بابا).
نعبر دروبها من بوابة العشق واول الهوى المغروس وردا ونخيلا على امتداد شارع فيصل.. لنقف بشموخ وخشوع.. نعنقر شماغنا المهدب بصبر العمانيات ، ونؤدي التحية على الطريقة العسكرية ، امام اربع رايات اردنية ترفرف على مدخل مركز امن المدينة - وسط البلد.. ونشامى مفارزه «ألأمن الوقائي» و»البحث الجنائي».. الضباط والأفراد.. يشرقون بمكارم اخلاقهم وعظيم نخوتهم الأردنية الأبية.
المشهد يحمل عبق التاريخ والمواقف الطيبة لابناء عمان.. فهذا المبنى التراثي كان يحتضن قبل مركز أمن المدينة «المخفر» البنك العثماني والذي كان بنك الدولة انذاك، ذلك وفقا لعضو المجلس المحلي لمحافظة العاصمة مازن عبدالرزاق الشربجي الذي قال لـ»الدستور» ان مدير البنك في تلك الحقبة كان من الانجليز، وهو اول بنك في الاردن، تلاه تأسيس بنك الامة العربية، وكان مالكه ورئيس مجلس ادارته احمد حلمي باشا وكان موقعه في الطابق الثاني من بناية مطعم سرور في قاع المدينة.
وبعد ان خرج البنك العثماني من البناية، تم استئجارها لتكون مركزا صحيا «الصحية» ، ونظرا لتطور وسط البلد قام «الامن العام» بمراجعة مالك العمارة وهو من عائلة البشارات الذي وافق على الفور على تحويلها الى «مخفر للشرطة» وان اجراءات الايجار والاستئجار الزمت البشارات بوضع اجرة سنوية رمزية جدا انذاك ومن ثم تم رفع المبلغ كثيرا قبل سنوات مع تداعيات قانون المالكين والمستأجرين الجديد.
والمركز الامني الذي يتوسط شارع فيصل في قاع المدينة ينبض طمأنينة وسكينة في قلوب ابنائها وزوارها وضيوفها ، بحيث تكون ابتسامة شرطة عمان ونخوة النشامى فيها صورة عطاء ترصدها عيون الضيوف الذين اقسموا بانهم لا يجدون هذا المنسوب المرتفع من الامان الا في عمان، التي تحرسها كتيبة الجنود والزنود، فيما كان صوت «فارس عوض» يخرج من حداء الفرسان، ورجيد البادية، والحب ينبض اردنيا، في بحة صوته المحببة باغنية: (عمّان.. عمّان ـ عمان يا دار المعزة والفخر ـ يا حرةْ ما دنست أثوابها).
يا الله ما اجمل شرف الكتابة عن عاصمة الهاشميين الآمنة والتي تلهج السنتنا بالابتهال لله تعالى ان يديم عزها ومجدها لتبقى ترنيمة عشق على اهداب الروح، وياسمينة زرقاء تتعربش فوق جدران القلب، والراية الاردنية ترفرف في سماء عمان، ترنو اليها العيون وتصونها بالمهج والارواح كواكب النشامى.
 
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today