الناشر و رئيس التحرير : محمود كريشان
التاريخ : 2018-07-29
الوقت : 03:52 pm

لتسريبات ونشر الإشاعات عند كل منعطف..!!

الهلال نوز/ نسيم عنيزات
حالة من التوهان يعيشها المجتمع الاردني حيال العديد من القضايا ،الا ان الامر الواضح هو خربطة الاوراق عن طريق نشر الاشاعات بهدف تفتيت الجهود وبعثرتها .
وبغض النظر عن التوهان الذي يطرح الكثير من الاسئلة التي تبحث عن اجابات، فاننا في حالة وموضوع الاشاعات والاتهامات العديدة والكثيرة والتي لم يسلم منها الكثيرون من ابناء الطبقة السياسية، ومع اننا لسنا بصدد الدفاع عن احد او توجيه تهم الا ان هذه الحالة ليست جديدة على الشارع الاردني عند اي منعطف جديد تمر فيه المملكة مما يقودنا الى استنتاجات ..
فعند احداث الرابع وتشكيلة الحكومة الجديدة انتشرت مثل هذه الاتهامات وهاهي تتكرر بعد موضوع الدخان وبنفس الاسلوب والطريقة الا انها اخذت بالاتساع وكأن عرابها واحد ،مما يقودنا الى سؤال : لماذا ؟ ومن هو وراء هذه التسريبات ؟ وما هو الهدف منها ؟ ولماذا تظهر عند كل منعطف او نفلة جديدة ثم تختفي فجأة وكأنها تدار «بالريموت كنترول « ؟ .
باعتقادي ان الصورة اصبحت اكثر وضوحا وليست بحاجة الى تفسيرات او شروحات خاصة مع تكرار المشهد بنفس الصورة والصوت والحدث وهو ايصال رسالة الى الجهات المعنية وخاصة الحكومة بان الملف كبير وقد تغرق البلد في حالة فوضى اذا ما اقدمت على نبش عش الدبابير وانها غير قادرة على ذلك بهدف التخويف والتراجع .
ومع ان الرسالة كانت حققت اهدافها في اوقات سابقة ونجحت في طي العديد من الملفات، فهل تنجح هذه المرة وتدفع الحكومة نحو لملمة اوراقها في موضوع الدخان خاصة والفساد بمفهومه العام؛ الامر الذي اذا ما اقدمت عليه قد يعيدنا الى المربع الاول ويفوت عليها - اي الحكومة - فرصة ذهبية من دعم وثقة شعبية غير مسبوقين وتغامر بشعبيتها التي جاءت والتي تعتبر لاول مرة ومنذ عشرات السنين تحظى حكومة بشعبية بهذا القدر فهل تغامر الحكومة بذلك وتضحي بالجوكر بكل سهولة .
كما ان موضوع اتساع وانتشار الفيديوهات والرسائل الاتهامية بسرعة يغري مروجيها على الاستمرار في هذه اللعبة مستغلين عدم ثقة الشارع والناس بالطبقات السياسية الذين يحملونهم مسؤولية الاوضاع التي وصلنا اليها متعطشين الى محاسبتهم ومعاقبتهم عن هذه الاوضاع الصعبة على جميع الصعد .
والامر الغريب الثاني هو مسارعة الكثيرين في الدفاع عن بعض الشخصيات وكان امر الدفاع ممنهجا ومدروسا وليس صدفة ابدا، فتجد طوابير من المدافعين عن اشخاص بعينهم وترك الآخرين « يقلعون شوكهم بايديهم « وايضا بطريقة وكانها منظمة .
وهذا يضعك امام مشهد كامل من النقيض وعكسه والانسجام والتوافق ،انها حالة من المخاض تبحث عن ايجابات واضحة وقرارات مدروسة بعناية دون ان نتاثر او ان نبحث عن شعبيات، فالرسالة يجب ان تكون وصلت وعلى الحكومة قراءتها بتمعن وروية وان يكون ردها شافيا ووافيا؛ لانها فرصة تاريخية للاردن والاردنيين في صياغة مرحلة جديدة التي شكلتها احداث الرابع ويجب ان لا نضيعها لاننا سنخسر الكثير.
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today