التاريخ : 2018-07-05
الوقت : 03:09 pm

عمر الرزاز.. المنصب من سعى إليه

كتب: محمود كريشان
من المفيد القول إن قرار تكليف د. عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي في مرحلة حساسة، شهدت مناخاً متوتراً واجواءً ساخنة من الاحتجاجات الشعبية «الحضارية»، رفضاً لقانون ضريبة الدخل ورفع أسعار المحروقات، ليكون «الرزاز» بمثابة رجل إنقاذ يحظى باحترام الشارع الأردني، خاصة بعد تجربة ناجحة له في وزارة التربية والتعليم، والتي تزامنت مع جاذبيته المُحببة في البساطة والتواصل مع عامة الناس، وانفتاحه اللافت خاصة على شريحة الطلبة والشباب، فكان ثمة ارتياح شعبي عام بتكليفه من جلالة الملك عبدالله الثاني بتشكيل الحكومة الجديدة في مرحلة كانت حرجة.
ومن المؤكد هنا، ان د. عمر الرزاز الذي يحمل شهادتي الدكتوراه في التخطيط الحضري والقانون من جامعة هارفارد، إضافة إلى درجة الماجستير في التخطيط الحضري والإقليمي من جامعة MT مونتانا الأمريكية، قد ولد في مدينة السلط عام 1960 وهو نجل السياسي البارز والحزبي البعثي الألمعي والطبيب العماني الإنسان الراحل الدكتور منيف الرزاز، الذي عاش وترعرع في الأردن وتزوّج في 1949 من «لمعة بسيسو» المولودة في مدينة حماة السورية، ورزقا بكل من الأديب الأردني اللامع الراحل «مؤنس»، ورئيس الوزراء الحالي «عمر»، وزينة.
ولا شك ابدا ان د. الرزاز يتمتع بخبرة اقتصادية متميزة جدا، وتقلد مناصب اقتصادية حكومية وغير حكومية، ونجح في ادارتها، ولعل أبرزها ترؤسه مجلس إدارة البنك الأهلي، ومدير عام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وقد لقبوه خلالها بـ»حارس أموال الفقراء»، وترؤسه مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله للتميز، ومجلس أمناء منتدى الاستراتيجيات الأردني، ورئيس للفريق الفني الأردني لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، بالإضافة الى عمله السابق مديرا للبنك الدولي في واشنطن وبيروت، وكان عضوا في مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
ولا يخفى على احد كيف نجح د. الرزاز بهدوء وتعقل في علاج أحد الملفات المقلقة في الأردن، وهو ملف الثانوية العامة «التوجيهي»، بل وتواصله عبر مواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة مع الطلبة ونقاشهم والاستماع لملاحظاتهم بروية ما جعل طلبة الثانوية العامة الذين كانوا يتبادلون الآراء مع الوزير «انذاك» الرزاز حتى إنهم اصبحوا يلقبونه احتراما وتبجيلا وتقديرا بـ»عمو عمر»، ولم يكن يتوانى عن الاسترسال في الدردشة عبر مواقع التواصل معهم بكل صدر رحب.
مقربون من د. عمر الرزاز يقولون، انه كان يرى في شقيقه الاكبر الأديب الراحل مؤنس «الأب الروحي» الذي عوّض شيئا من غياب والده العضو البارز في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي د. منيف الرزاز بسبب استحقاقات سياسية واعتقاله وسفره المتواصل وظروف عديدة، وهو ما اورده «مؤنس» في روايته «اعترافات كاتم صوت»، لذلك يقولون كان حزنه كبيرا وكظيما عندما غيب الموت فجأة شقيقه «مؤنس»، ليشعر بحجم الفراغ والحسرة والألم الذي تركه في حياته.
ولأنه رجل يؤمن بالعمل والإنجاز بثقة.. سعى الدكتور عمر الرزاز منذ اليوم الأول لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، لبث الطمانينة في نفوس الناس، ان هناك منظومة من الجهود والخطط المدروسة التي تهدفق لبناء اقتصاد وطني قادر على مواجهة الأزمات، وأن الأردن الآن على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها إطلاق مرحلة نهضة شاملة تطال السياسات كافة، وتؤسس بعقد اجتماعي بين المواطن ودولته يوضح المعالم بما يخص الحقوق والواجبات، وقد ظهر جليا من تجارب الرزاز السابقة انه نصير للمواطن قبل اي شيء.
ما نريد ان نقوله هنا.. ان د. الرزاز لم يسع لمنصبه، وانما المنصب هو من سعى اليه، فهو ليس محسوبا على جماعات او صالونات وليس لديه اي اجندات، ولا يوجد له أعداء في كافة مؤسسات الدولة، ولا مواقف مسبقة منه، أو من عائلته العمانية الكريمة التي تحظى باحترام لافت مع والده د. منيف ووالدته لمعة بسيسو وشقيقه الروائي الأردني الراحل مؤنس الرزاز، باعتبار بيتهم في جبل اللويبدة بيتا عمانيا بامتياز ومن شتى الجوانب.
 
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today