التاريخ : 2018-06-28
الوقت : 04:26 pm

اللاجئون السوريون..الأردن تجاوز قدراته ومسؤولياته!!!

الهلال نيوز- كتب: محمد سلامة

الأردن ومنذ نشأته كان مقصدا لكل راغب بالامن والطمأنينة وشهدت ارضه موجات لجوء متعاقبة تحملها بكل تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والامنية، انطلاقا من مبادئه وقيمه العربية الهاشمية التي اكدها الهاشميون دوما من خلال الوقوف مع كافة الاخوة العرب.
وخلال السنوات السبع الاخيرة فتح الاردن ابوابه للاشقاء السوريين بسبب ما تعانيه بلادهم من ظروف استثانية اجبرتهم على ترك بلادهم وكان الاردن الوجهة الاولى لهم طلبا للامن، وتحمل الاردن حكومة وشعبا اعباء وضغوطا كبيرة على موارده المحدودة في شتى المجالات الخدمية والامنية والاجتماعية والتعليمية.
وادّت أزمة اللاجئين السوريين إلى تفاقم التحدّيات السياسية والاقتصادية ومعها تحدّيات الموارد المزمنة في الأردن. وفي الحصيلة النهائية، فإن الأردن يعاني من أثر اللجوء السوري على اقتصاده وعلى طبيعة الحياة اليومية.
وفيما يدخل الصراع في سورية وضعاً مديداً وتزداد وتيرة المعارك في الجنوب السوري، عمد الأردن إلى الحدّ من استجابته الإنسانية واغلاق حدوده.
لقد أكد الأردن أن قدرته الاستيعابية لا تسمح له باستقبال موجة لجوء جديدة. واعتبار ذلك ليس رفضا بل اعتذارا، فالاردن على مدى السبع سنوات الماضية من الازمة السورية استقبل نحو 5 ر 1 مليون لاجئ سوري ولم يعد بمقدوره استقبال المزيد.
ولم يعد قادرا على تحمل تبعات هذا اللجوء بما سببه من ضغط على الخدمات والبيئة الاقتصادية والواقع الديمغرافي داخل المملكة.والاردن كان منذ نشاته عونا لاخوانه واشقائه العرب في كل الازمات التي مرت بها دول المنطقة.لكنه يقف وحيدا في تحمل
تبعات اللجوء.حيث تخلى المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته تجاه الاردن.
وقدم الاردن مساعدته واوى اللاجئين سواء الفلسطينيين او السوريين او العراقيين وغيرهم..في وقت اغلقت دول حدودها وامتنعت عن استقبال اللاجئين رغم انها تمتلك من الموارد ما يفوق قدرات الاردن بكثير.
ومع ذلك، تبدو جذور التحدّيات التي تواجه المملكة أعمق من أزمة اللاجئين، وإذا ماتُرِكت من دون معالجة فسوف تشكّل إرهاصات لحالة من عدم الاستقرار.
وإذا ما أراد الأردن مواجهة التحدّيات الوطنية والاستمرار في توفير ملاذ آمن للاجئين السوريين، سيحتاج إلى زيادة الدعم الدولي.
لذلك فإنه من الضروري مطالبة الدول المانحة بتقديم الدعم للاردن لمواجهة هذا الضغط على الموارد الاقتصادية والمحلية، والا سيبقى اللجوء عبئا على الاقتصاد الوطني ومحتاجا للمساعدات الاغاثية.
ومن دون الحصول على مساعدات إضافية واستجابة مستدامة لأزمة اللاجئين، سيستمر الأردن في منع استقبال اللاجئين السوريين. وعليه، فإن القيام بذلك سوف يزيد من مخاطر عدم الاستقرار في الأردن والمنطقة على المدى الطويل.

   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today