التاريخ : 2018-06-18
الوقت : 01:38 pm

"عاجل جدا".. إنشقاق عقيل..!

الهلال نيوز - البدوي الملثم
... من دون مقدمات .. قال "عقيل" بعد ان اكمل قراءة كتاب "فن الطبخ" : أي زمان يوغل اليوم في ذاكرة ما اعتراها غبش , وأنت تستعيد سيرة الانتماء .. تضيق عليك الدنيا , وتشح مواردها , لكنك تثق تماما , ان باب الله , اوسع من ابوابهم كلهم .. حتى لو اصابك "جحودهم" في صميم قوت عيالك !!..
بحزن معتق .. فتح "عقيل" صفحات حزنه , واسرج حروفه تمهيدا للرحيل من الوطن , الذي لا يمتلك في ارجاءه , شبر ارض ولا بيت , ولا شاهد قبر .. وربما يطلب اللجوء الانساني في مخيم "الزعتري"!!
"عقيل" الذي اشعل سيجارته .. واحترق قبلها وهو يستذكر "رفاق الدرب" , الذين تنكروا له وهم الان في سدة السلطة والمسؤولية .. عندها افترش "عقيل" الارض , فوق بساط عتيق , و"كوفيته الحمراء" المهدبة , انحسرت من فوق رأسه قليلا .. الى "الوراء" , وقد حمل في يده المرتجفة سيكارة "جيتان سوبر لايت" يتصاعد دخانها , دون اكتراث بما سيحدث لطبقة الاوزون .. و"عقيل" تحت تأثير جرعات زائدة من المشروبات الروحية .. يُطلق ابتسامة عريضة .. لكنها "ساخرة" من "......."!
"عقيل" المبتسم .. وشواربه تحيط بشفتيه .. تماما مثل "قادون" السيارة .. ومع ارتفاع درجات الحرارة في "بار الاوبرج" , رغم ان "المراوح" تعمل بكامل طاقتها التشغيلية .. لكن "عقيل" اصبح مثل "ماتور السيارة" .. يخلط الماء مع الزيت وصارت عيونه مثل "الجاحظ" .. وراح يتأمل في أطباق "المازة" العجيبة , فوق طاولته المعهودة , امامه صورة شاعر الاردن "عرار" وهو يضع خده فوق يده ... او يده فوق خده .. لا يهم .. المهم "الندم" على الانتماء الزائد عن حدوده!!..
طاولة "عقيل" .. على عهدها .. مشرقة بالاطباق .. ترمس , بقدونسية , متبل , خيار مقشور , فستق , ليمون شرحات , واشياء اخرى عديدة , يعتبرها "عقيل" من الكماليات .. لكن وجودها ضروري ويحمل طابع الاهمية القصوى !!
وبيحكم التربية "الرعوية" له .. طلب "عقيل" من "الجرسون" بأدب جم : ولك يا زفت .. لو سمحت ثلج "بارد" و"ربع وسكي .. مع "قزازة" ببسي كولا!!..
.. في تلك اللحظات الحاسمة .. صرخ "عقيل" : لقد وصلت الى مرحلة حاسمة , لم يعد يهمني فيها "شرق" او "غرب" .. فترة "حرجة" او "غير حرجة" !..لقد شربت ما تبقى امامي من اقداح , وشربت فاتورة الحساب , وانطلقت في شوارع "وسط البلد" المظلمة , وقلمي بيدي , لأُعلن على الملأ , انني ما اكلت حصتي من شجرة الوطن , والشعب على "الحديدة" ... شهادة فاجعة لا يعلم بها وزير التخطيط في حكومة الرزاز الرشيدة "جدا" ميري قعوار... ولم يسمع بها ممثل جماعة24 اذار الانقلابية في الحكومة.. "نعتذر"..!
امام ذلك .. ارتشف "عقيل" جرعة زائدة من الكحوليات , ونظر باستخفاف نحو كل ما يجري .. وقال : نهبوا البلد , وسطوا على ثرواتها .. حتى التي في باطن الارض , مثل "الفوسفات" على سبيل المثال ... لا الحصر !!
قال "عقيل" : امام هذه اللصوصية .. لم يبقى امامنا الا ان نبقر بطون الجمال حتى "نشرب" او "نتوضأ" .. او حتى نقوم بتغسيل الموتى من اقاربنا واصحابنا!..
"عقيل" .. الذي "تمأسس" وتخلى عن مرجعياته القبلية والوثنية .. وكافة الادبيات التي تربى عليها , وقد اصابته بعمى الالوان .. وقال في قرارة نفسه امام معطيات ملموسة : كفى يا "عقيل" عنجهية , والعيش على امجاد الماضي في زمن وجودك في السلطة .. بالطبع ليست "سلطة المياه" .. فأنت الان في زمان عنوانه : "الخاري" و "القاري" واحد .. مع الاعتذار!!..
في هذه الاثناء .. ارتفع منسوب الشجاعة لدى "عقيل" .. وصرخ مخاطبا زوجته "وضحى" بجرأة متناهية .. غير مسبوقة : أعطيني "البيجاما" .. بدي أنام!!
kreshan35@yahoo.com
 
 
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today