الناشر و رئيس التحرير : محمود كريشان
التاريخ : 2018-06-04
الوقت : 10:42 pm

الـرهــان عـلى وعــي الأردنـيـيـــن

الهلال نيوز-المحرر السياسي
لطالما أثبت الأردنيون بوعيهم وحسهم الوطني الكبير، أن بلدهم أكبر من كل مكتسب ويسمو على كل مطلب، وما الاحتجاجات التي تشهدها بعض مناطق المملكة وما اتسمت به من سلمية إلا خير دليل على أصالة هذا الشعب وحرصه على منجزات الوطن ومقدراته.
وفي وقت الصعاب والشدائد يظهر معدن الأردنيين الأصيل، فهم وإن تحملوا طويلاً مشاق الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لا يسمحون مطلقاً لأي كان تعكير مسيرة الوطن وصفو أبنائه الذين تكاتفوا في أوقات أصعب من هذه التي نشهدها اليوم.
ولعل من الأهمية الإشارة إلى أن الدستور كفل حق التعبير، وهو ما يمارسه الناس اليوم في تجليات مختلفة، لكن الأهم استمرار حالة الوعي في الحفاظ على الممتلكات العامة فهي ملك للجميع ولا يصح التعرض لها، فالاختلاف والرفض لأي قرار لا يكون أبداً بالذهاب إلى منحنيات بعيدة يكون الوطن هو الخاسر فيها، وهي لحظة لا يرضى أي أردني أن نصل إليها، وحتماً ستجابه بالرفض الصريح والحازم.
كما أن رجال الأمن والدرك الذين يسطرون اليوم مشهداً عظيماً في طبيعة التعاطي مع الاحتجاجات التي تشهدها بعض مناطق المملكة، يستحقون من كل أردني وسام الفخر والإجلال، فهم في هذه الشهر الفضيل يسهرون على راحة الناس وأمنها لسان حالهم "رب اجعل هذا بلداً آمنا”.
هذا هو الأردن الذي يزهو بأهله، ومحطّ فخر قيادته التي لم تتوانَ عن نصرة المواطن والانحياز لقضاياه ومطالبه، وما أدلّ عليها من حديث جلالة الملك أمس الأول في مجلس السياسيات لدى عودته إلى أرض الوطن حين قال "ليس من العدل أن يتحمّل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية، وأنه لا تهاون مع التقصير في الأداء، خصوصا في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من تعليم وصحة ونقل”.
بهذه اللحمة الوطنية نجتاز الصعاب وننهض بوطننا، ونحافظ على منجزاته، وبحرص الأردنيين ووعيهم سيتمكن الأردن من مواصلة مسيرة البناء، فلا معيار بحب الأردن سوى بالإخلاص له والعمل لأجله، وبذل كل المساعي لتجنيبه الأخطار، وتفويت الفرصة على كل الأنظار الخبيثة التي تنتظر زعزعة أمننا واستقرارنا، همها ومرادها أن نلحق بركب غيرنا ممن مزقتهم الفرقة والانقسام، وهي آمال سيدفنها الأردنيون في قلوب أعدائهم السوداء، ولن يسمحوا لتلك الأماني أن تصلنا طرفة عين، وسيسطر الأردنيون مشهداً يتحدث عنه الجميع، بأننا مهما اختلفنا لا نختلف على وطننا ولا نسمح لأي عارض أو سوء أن يدنو لأرضنا.
بورك الشعب الواعي، وبوركت قرانا ومدننا التي تُعلّم الجميع اليوم معنى التضحية لأجل الوطن، فمنها كان الوطن يستمدّ عزيمته، بطاقات أبنائها وخبراتهم، ومنها كانت البلدان العربية تنهض وتتقدم جرّاء عقول نباهي بها العالم، ومنها كانت فلسطين تستمد عزيمة الأبطال الشجعان، حيث لدى كل قرية ومحافظة أردنية شهيدٌ على أرضها الطاهرة، هي فلسطين اليوم بوصلتنا جميعاً، وما نمر به اليوم من صعاب يصب في خانة البذل والتضحية والفداء لقضيتها العادلة، وعنها لن نحيد، وعن عزة وكبرياء ونهضة الأردن سنبقى ندافع.
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today