التاريخ : 2018-04-16
الوقت : 03:04 pm

منتخب النشميات .. خدمته الظروف .. ولم يخدم نفسه !!

كتب: خالد حسنين
لم يشكل إخفاق المنتخب النسوي بنهائيات كأس آسيا المقامة في الأردن، مفاجأة كبيرة للكثير من متابعي مسيرة اللعبة في المملكة خلال السنوات الماضية، بل كان الإخفاق متوقعاً قبل انطلاق البطولة.
فالمعطيات، كانت كلها تشير إلى أن المنتخب لن يقوى على مقارعة منافسيه في البطولة القارية، فالفوارق بيننا وبينهم كبيرة، وهناك العديد من الأسباب التي أسهمت في اتساع تلك الفجوة.
صحيح أن الاتحاد قام بتوفير المعسكرات والمباريات الودية أمام المنتخب طوال عام كامل، لكن ذلك ليس كافياً لخلق منتخب قوي «فتي» قادر على تحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم من خلال البطولة الآسيوية، لأن الأساس كان ضعيفاً، والبناء عليه كان أشبه بالمستحيل، فضاع حلم التأهل لكأس العالم.
الإحلال والتبديل
المتتبع لكرة القدم النسوية في الأردن خلال السنوات الماضية، سيرى بوضوح أن عملية الإحلال والتبديل الخاصة بالمنتخب الأول لم تكن كما يجب، وكانت تفتقر إلى الجرأة والشجاعة في الكثير من الأحيان، فالـ(المجاملات) أطلت برأسها كثيراً، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، الأمر الذي أضاع علينا «أجيالاً» مهمة من اللاعبات اللواتي شكلن ركائز مهمة في منتخبات الفئات العمرية التي كانت تظهر بين حين وآخر، واللواتي كنّ سيشكلن إضافة كبيرة للمنتخب الأول بمختلف مراكز اللعب لو تواصلت عملية إعدادهن، وهو ما كان سيقودنا حتماً إلى صناعة منتخب أكثر «شباباً وحيوية» قادر على مجاراة نسق المنتخبات الآسيوية التي تتمتع بالسرعة والمهارة، دون إغفال لأهمية تواجد عناصر محدودة جداً من «جيل الخبرة»، وأن يكون اختيار هذه العناصر قائماً على «الأداء» وليس «الأسماء».
نأمل من اتحاد كرة القدم، العناية أكثر بمنتخبات الفئات العمرية حتى في حال عدم تمكن هذه المنتخبات من اجتياز الاستحقاقات المقررة لها، لأن أساس التطوير يفرض استمراريتها وتهيئة الأجواء المثالية أمام لاعباتها كي يتقدمن أكثر وأكثر، والمنتخب الأول سيكون المستفيد الأكبر في نهاية المطاف، وحينها سيكون بوسعنا التواجد بفعالية أقوى في البطولات الآسيوية.
أخطاء فنية
عند الحديث عن البطولة الآسيوية تحديداً، لا بد من الاعتراف بوجود أخطاء فنية ساعدت أيضاً على الظهور بهذا الشكل الذي لم يقنع أحداً من المتابعين.
فالمنتخب لم يظهر بهوية واضحة طوال مبارياته الثلاث بدور المجموعات، وشاهدنا العديد من التغييرات على مستوى التشكيلة، التي جاءت مغايرة أيضاً لما كان عليه الحال أثناء المباريات التحضيرية، لذلك فإن عدم ثبات الأسماء وكثرة التغييرات أسهم في عدم انسجام اللاعبات جيداً فوق أرضية الميدان.
كان من باب أولى بالنسبة للجهاز الفني أن يقوم بإجراء التجارب خلال الأشهر الأولى من عمله للوقوف على مستويات اللاعبات جيداً، ثم يقوم بتثبيت التشكيلة خلال الأشهر الأخيرة، لكن ذلك لم يحدث، وظلت التغييرات قائمة حتى خلال البطولة.
حتى التبديلات التي كانت تتم خلال كل مباراة كانت ترسم علامات الاستفهام، ولم تكن تتطابق مع واقع المجريات، كأن يقوم الجهاز الفني بسحب مهاجمة ونحن متأخرين بالنتيجة أمام تايلند، ويقوم بإشراك مدافعة !!.
أيضاً كنا نأمل الاستفادة أكثر من بعض الأوراق التي لم تأخذ فرصتها جيداً، مثل نجمة باير ليفركوزن سارة أبو صباح التي تملك حساً تهديفياً جيداً، ومي سويلم اللاعبة «الحيوية» التي تستطيع إحداث الفارق، وهاتان اللاعبتان كانتا ستشكلان عاملاً مساعداً للمهاجمة ميساء جبارة وخاصة في المباراة الأولى (الصادمة) أمام الفلبين، خاصة وأن المنافس كان منكمشاً في مواقعه الخلفية واعتمد على الهجمات المرتدة.
إذن أسهمت الأخطاء التي وقع فيها الجهاز الفني بتعزيز تلك الصورة السيئة التي ظهر بها المنتخب.
طموحات قائمة
في نهاية المطاف، لم نستثمر كل الظروف التي صبت في صالحنا، مثل استبعاد كوريا الشمالية -مما فتح باب الأمل من أجل البطاقة الخامسة المؤهلة إلى المونديال-، وأيضاً إقامة البطولة في الأردن على أرضنا ووسط جمهورنا، ووقوعنا في مجموعة لم تضم سوى عملاقاً واحداً هو المنتخب الصيني !!.
رغم ذلك، يجب توجيه الشكر لكافة اللاعبات، لأنهن قدّمن كل جهد ممكن طوال التحضيرات وخلال المنافسات، ويجب الإشادة بكل التضحيات التي قمن بها وقدّمنها، وما حصل ينبغي أن يكون درساً كي نتعلم منه، فحلم الوصول إلى كأس العالم انتهى، لكن الطموحات الأردنية ستظل قائمة في المستقبل، لذلك يجب على اتحاد كرة القدم التوقف مطولاً عند هذه التجربة، لتعزيز إيجابياتها، والعمل على تلافي سلبياتها.
إقالة منتظرة
من جهة أخرى، علمت «الدستور» أن اتحاد كرة القدم ينوي إنهاء تعاقده مع الأمريكي مايكل ديكي، المدير الفني لمنتخب النشميات، بسبب عدم الرضا عن الأداء العام خلال بطولة كأس آسيا، وخروج المنتخب من الدور الأول بـ(3) خسائر أمام الفلبين وتايلند والصين، والتي تجرع فيها (16) هدفاً مقابل تسجيله لـ(3) أهداف.
وجاءت تلك النتائج رغم البرنامج الإعدادي الكبير الذي وفره الاتحاد أمام المنتخب، والذي تضمن العديد من المعسكرات الداخلية والخارجية، وسلسلة من المباريات الودية ذات المستوى العالي، لذلك كانت صدمة الإخفاق كبيرة، وهو الأمر الذي سيدفع الاتحاد إلى إنهاء التعاقد مع ديكي وتوجيه الشكر له.
ويبدو أن عدداً من المسؤولين في الاتحاد باتوا على قناعة بأهمية إجراء تغيير على مستوى الإدارة الفنية للمنتخب بعد أن أخذ الجهاز الفني الحالي الفرصة كاملة.
يذكر أن اتحاد كرة القدم تعاقد مع ديكي خلال شهر أيار من العام الماضي، بعد مشاركة المنتخب في التصفيات الآسيوية التي أقيمت في طاجيكستان.
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today