التاريخ : 2018-02-13
الوقت : 12:38 pm

الأجهــزة الأمنيــة ..عَظْــمُ الوطــن

الهلال نيوز-رئيس التحرير المسؤول
بقدر اعتزازنا بالملاحم البطولية التي سطرها الأفذاذ من أبناء أجهزتنا الأمنية في مختلف مواقعهم في الجيش والأمن العام والدرك والمخابرات، وعلى الأخص، الصناديد من رجال المخابرات العامة في معركتهم مع الإرهاب، فإننا سنظل نذكر لهؤلاء الأشاوس وفاءهم للوطن ووحدته ونهجه الديمقراطي وإخلاصهم -أيضا- لمسؤولياتهم التاريخية والوطنية في حفظ الأمن والاستقرار والدفاع عن مكاسب الوطن ومنجزاته وصون هذا الوطن من كل المخططات والمؤامرات والتحديات.
هؤلاء هم «عظم الوطن»و صمام أمانه، وقد استحقوا اهتمام ورعاية جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة وأثبتوا أنهم الحصن الحصين والسياج المنيع للوطن والقوة الضاربة المعنية بحماية أمن الوطن واستقراره والدفاع عن أرضه وسيادته واستقلاله، يستحقون كل التقدير والاحترام والاهتمام .
هؤلاء الصناديد من رجال القوات المسلحة والأمن والمخابرات العامة يقدمون كل يوم دروسا جسدت بحق أن الوطنية ليست شعارا يتردد في وسائل الإعلام ولا يافطة ترفع في الميادين العامة وإنما هي إنكار للذات وإخلاص للوطن وإيمان بمبادئه وإيثار من أجله وانتصار لقيمه وإعلاء لمصالحه على ما دونها من المصالح الذاتية والشخصية والأنانية الضيقة، بل إن هؤلاء الأفذاذ أثبتوا يوما بعد يوم أن هناك مسافة فاصلة بين الحقيقة والوهم وبين التنظيرات والأفعال وبين الممكن والمستحيل وأن هناك بونًا شاسعًا بين من لا يجيد سوى الكلام ومن يجيده ويؤكد صدقيته بالعمل، وبين من يستغل اجواء الحرية ومفهوم الديمقراطية لتشويه صورة وطنه والإساءة الى مجتمعه، بل ويؤلب عليه المأجورين والمرتزقة وأصحاب النوايا الشريرة لإلحاق الأذى به، وبين من لا يتوانى في بذل روحه ودمه من أجل رفعة هذا الوطن وعزته وكرامته.
لقد أكد أبناء القوات المسلحة والأمن والمخابرات العامة الأفذاذ أنهم عند مستوى مسؤولياتهم الوطنية وفي مستوى رهان الشعب على اقتدارهم في ضرب أوكار الإرهاب وقطع دابر عناصره الإجرامية، وإفشال مخططاتهم، وتجنيب الوطن شرورهم، جنبا الى جنب مع تصديهم لكل عابث أو مستهتر أو خارج على النظام والقانون يحاول المساس بأمن واستقرار الوطن وسلمه الاجتماعي وسكينته العامة؛ كما ان ذلك يبرهن من جديد على أن هذه المؤسسة الوطنية العملاقة باتت تشكل بالفعل بفكرها الوطني وانتمائها الذي لا يتزعزع أنها درع الوطن وسياجه المنيع والصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات والدسائس؛ مهما كانت وأيًا كان حجمها ومن يقف وراءها ويقوم بتغذيتها أو تحريكها سواء من الداخل أو الخارج.
ولعل من الواقعية والمسؤولية أن نجعل من تلك الملاحم التي سطرها بإيثار وتضحية أبناء القوات المسلحة والأمن والمخابرات والدرك مثالا يحتذى أكانت في تصدي هؤلاء الأبطال لعناصر التطرف والأرهاب أو في جهودهم التي يبذلونها، لترسيخ عوامل الأمن والاستقرار في عموم ساحة الوطن وستظل محفورة في ذاكرة الأجيال الأردنية المتعاقبة، أو التضحيات العظيمة التي قدمها أبناء القوات المسلحة والأمن والمخابرات وهم يسطرون ملحمة دحر الإرهاب وتنظيماته الإجرامية ويلحقون الهزيمة النكراء بقوى الارتداد والظلام .
ولسنا بحاجة للاستدلال على ان الأفذاذ في المؤسسة العسكرية والأمنية ورجال المخابرات العامة قد جسدوا معاني الوحدة الوطنية في أنصع صورة، فمثل هذه الشواهد الحية تعبر عن نفسها وتبرهن عليها مواقف أبطال هذه المؤسسة ، الذين جعلوا من رابطة الانتماء لهذا الوطن العروة الوثقى التي تجمعهم على الإخلاص والتضحية من أجله، بل إنها كانت بالنسبة لهم المنارة التي يهتدون بها في كل ما تعلموه وتربوا عليه وآمنوا به، ومهما قيل عن الأدوار المشرفة لهذه المؤسسة الوطنية فلا نعتقد أن احدا بوسعه اعطاءها حقها خاصة وان ابناءها البواسل هم من علمونا - بايثارهم ووفائهم وبذلهم السخي - كيف يكون الولاء للوطن بمفهومه الحقيقي، الذي لا تتنازعه الولاءات الضيقة او النزعات العمياء، وكيف يحب الانسان وطنه حبا خالصا ومطلقا لا يقترن بمصلحة او منفعة، بل اننا تعلمنا منهم كيف يغلب المرء مصلحة وطنه العليا على ما سواها من المصالح الذاتية والأنانية، وكيف يكون الإنسان كبيرا بوطنه وصغيرا من دونه.
وبعد كل ذلك فقد تعلمنا منهم أبعاد ودلالات القول المأثور: «حب الوطن من الإيمان»... وأمام كل هذه المعاني فإن مؤسسة بكل هذا العطاء والصفات والسجايا والسمات الوطنية والحضارية تستحق منا جميعا أن نقف إجلالا وتقديرا لما قدمته من أجل هذا الوطن وأبنائه؛ فإليها يعود الفضل الأول فيما نحن فيه من أمن واستقرار وما ننعم فيه من منجزات ومكاسب ويكفي أنها العين الساهرة على سكينتنا العامة والحصن الحصين لثوابتنا الوطنية والسياج المنيع والرادع لكل المحاولات والمرامي الخبيثة والدوافع الخسيسة التي تضمر الحقد لهذا الوطن وتناصب أبناءه العداء وهي سلوكيات تجرّد أصحابها من كل القيم الوطنية والأخلاقية والدينية.
إنه التقدير الذي يستحقه أبناء هذه المؤسسة الوطنية الكبرى عن جدارة، ومن لا يحمل مثل هذا الشعور لهؤلاء الأفذاذ أو يستكثر عليهم «كلمة طيبة» لا تساوي شيئا أمام ما يقدمونه لهذا الوطن من تضحيات إنما هو جاحدٌ وفاقدُ الإحساس وناكرٌ للجميل ولا ضميرَ له، (فمن لا يشكر الناسَ لا يشكر الله).
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today