الناشر و رئيس التحرير : محمود كريشان
التاريخ : 2018-02-13
الوقت : 11:41 am

أمّنا عمّان.... ولكن..!

الهلال نيوز-عمّان...من أكثر المدن ازدحاما...
عمّان... من أغلى مدن العالم...
عمّان... من أفقر مدن العالم...
عمّان...أمّنا...
وهذه التي لن ننساها، مهما قست الأم على أبنائها فهي تزرع فيهم الحب والتضحية، هي تقسو لأنها الأقوى، فكيف نجرؤ أن نقسو عليها؟؟؟
أمّنا عمان» ذلك العنوان الذي أطلقته أمانة عمان لاستعادة ألق العاصمة الذي انطفأ في السنوات الأخيرة، ولكنه لم ينطفيء لخلل فيها، إنما لهجر أبنائها لها، وقسوتهم.
الحملة التي بدأت بافتتاح الساحة الهاشمية ، بعد عملية ترميم وتجميل واسعة طالت جميع نواحيها، وأعطت ما يمكن وصفه بـ»موديل» لما يجب ان تكون عليه ساحات عمان وميادينها وحاراتها.
عمّان لم تكن عصيّة علينا يوما، بل نحن عصيناها،»أمنا» عمان تعرضت خلال سنين مضت للكثير من الإهانات، والاعتداءات،على يد أبنائها من المسؤولين والمواطنين، فتحولت مع مرور الوقت إلى مدينة شاحبة، تعج بالفوضى؛ فوضى المرور والتنظيم، والبناء، وتراجع مستوى النظافة، والأهم من ذلك أنها أوشكت على فقدان هويتها الحضارية والمدنية، وكل ذلك بأيدينا، لأننا لم نجعلها أمنا التي نحب، بل عققنا بها على اعتبار قوتها وقدرتها على إعادة بناء نفسها أولا بأول.
أمّنا عمان...تلك التي تخضع لأكثر من عملية تجميل، لكنها لم تفلح في معالجة التشوهات التي أصابت بنيتها، بل وفي بعض الأحيان، كان لهذه الجراحات المرورية والتنظيمية أثر سيئ عليها.
أصبح كل شيء في عمان فجّا، وغير إنساني، مبانيها وجسورها، وشوارعها وأرصفتها، لا بل وناسها أقل تمدنا وعصرية في سلوكهم العام، وعلاقاتهم مع بعضهم، ومع مرافق المدينة الخدمية، فلم يعرفوا للمواطنة معنى وهوية.
«أمنا عمّان»...تلك التي نعيش على أرضها كل يوم وكل صباح، تلك التي نعيش فيها ذكريات الحزن والوجع والفرح، عمان أمنا التي لن نشعر بقيمتها إلا حين نفقدها، هي الذكرى والذكريات، حين تتذكر كل تلك الأشياء الجميلة والتي تورد على الرأس فجأة.. تتذكر صبح عمّان الذي وصلناه فجأة دون أن نعرف كيف؟؟ومتى؟؟ولماذا؟؟، وكنا لا نعرف أحداً، غير الحب الذي يملأ قلبونا، ويسيّر خطواتنا، متذكرين عمان وهي فتية في عمرها الفتي حين تكحلت بها عيوننا الصغيرة مرة، ولم نقدر أن تنساها، ولا هي غادرت ذاكرتنا أبداً..
عمان... يسعد صباحك
صباحكِ الذي يلهمُ الشعراءَ و البؤساءَ والبسطاءَ والحيارى ليشرقَ وجهُ الحياة فينا ..
صباحكِ يزرعُ الزيتونَ في دمنا، ويسقي نبضنا حبا لك وقدرة على البر بك.
يسعد صباحك الذي بعثرَ الأحزان من كل ابتهالاتنا، وأسرجَ دمعةَ الأيام قنديلا
صباحك آخر البسماتْ ياعمّان....صباحك قهوة ملأى بنبض الروح يا عمّان.
صباحك آخر شعلة من ذلك التاريخ، صباحك أجمل ما تبقى في يومنا.
صباحكِ أطهرُ اللحظات إذ يسمو ليجمعنا، ويمسح عن ملامحنا غبار الأمسِ
و اللحظات ..
صباحك يا عمّان برغم القهر يجمعنا ويبعدنا...
صباحك يا عمّان نتذكر فيه تسكّعنا في الشوارع.
عمّان... نحبك حيث الشمس في كلّ مكان، والزهر حيّ، ونحنُ أحياء، ونحن أطفال نتذكر في حواريك ونحن نركل الكرةَ في الحواري قبل أن نعرف أن هناك أزمة مالية عالمية،
أنّ هناك حقد في الحياة، وأن البشر مجانين..
آآآه ياعمّان... سنحبّك مهما كان، وستستعيد «أمنا عمان» شيئا من ألقها وكرامتها وجمالها.
دافعوا عن أمكم...لا تتركوها متعبة منهكة بعيدا عنكم، عمّان أمنا...سنبرّ بك مهما حصل.
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today