الناشر و رئيس التحرير : محمود كريشان
التاريخ : 2018-02-07
الوقت : 10:55 am

حي المحاسرة.. صرخة إدانة..!

تحقيق: محمود كريشان
بداية.. فإن التجمعات السكانية الأولى في عمان القديمة والعنصر السكاني الذي استوطن في مدينة عمان منذ أن كانت في أول النوار عندما كانت العائلات الوافدة إلى العاصمة تقطن في المناطق المحاذية للماء والأسواق التجارية وفي السفوح المحيطة في قاع المدينة، حيث إن أهالي عمان تعارفوا على تسميات معينة للأحياء التي قطنوها وهذه التسميات فرضتها طبيعة وظروف نشأة المدينة وهوية السكان الذين قطنوا تلك الاحياء.
ونتوقف عند أحد احياء عمان الشرقية «حي المحاسرة» ، والذي يقع في سفح جبل التاج من جهة شارع اليرموك، والذي يرتبط أهالي هذا الحي المكتظ بالسكان، بصلات قربى ونسب ومصاهرة وروابط عائلية جميلة ومتماسكة، خاصة وان معظم السكان فيه ملتزمون دينيا ومحافظون إلى حد كبير ضمن تقاليد مستمدة من ديننا الاسلامي الحنيف وعاداتنا الاصيلة، خاصة وان ابناء هذا الحي تمتد جذورهم من قرية «بيت محسير» التي تقع غرب مدينة القدس في فلسطين المحتلة.
هذا الحي الأصيل واستنادا لإحصائيات متعددة تشير الى أن عدد سكانه يتراوح ما بين 40_45 ألف نسمة، الذي انتج شريحة طيبة من الشباب المتعلم من اطباء ومهندسين وحقوقيين ونجوم الالعاب الرياضية خاصة كرة القدم والصحفيين والمعلمين وكبار التجار، وغيرهم من اصحاب المهن المنتجة والمتعددة.
صرخة الأهالي
وبعيدا عن التصريحات المستهلكة المتواصلة للمسؤولين والتي لا تعدو اكثر من احاديث مجانية بغرض الاستعراض والاستهلاك الاعلامي، فإن مطالب هذا الحي تنحصر بصورة كبيرة في جوانب خدماتية بحتة، تتعلق كما قال سكان الحي لـ «الدستور» انها تنحصر في ضعف اهتمام الجهات المعنية عن نظافة الحي، وتراخيص البناء وتمديد ساعات الكهرباء والماء وتعبيد الدخلات الفرعية الكثيرة المنتشرة في ازقة الحي، وتوفير حاويات القمامة في المنطقة وتحديث شبكات الصرف الصحي المتهالكة.
الأهالي اكدو ان بعض الممارسات الدخيلة والتي تتعلق بأشخاص من «خارج الحي» يسعون لتعاطي وترويج المخدرات في بعض الاماكن العامة في الحي، وغير ذلك من مطالب خدمية بحتة في معظمها، رغم انها قابلة للتحقيق وبأقل التكاليف والجهد الحكومي أو الشعبي البسيط جدا. ماذا يجري في الحديقة..!
بؤرة حقيقية
ولا تتوقف اشكالات حي المحاسرة عند تلك الحدود، انما تمتد الى الحديقة الوحيدة في الحي والتي كان من المفترض ان تكون متنفسا للأهالي قبل ان تتحول الى بؤرة حقيقية لتواجد ارباب سوابق من خارج الحي خاصة في ساعات المساء حيث يقول الاهالي ان الحديقة وفي ساعات الليل تسمع منها اصوات اطلاق الرصاص الحي بالاضافة لكونها قد اصبحت ملتقى لاشخاص من خارج المنطقة من المطلوبين على ذمة قضايا جرمية ومخدرات وغير ذلك ما يتسبب بذعر الاهالي وخوفهم على الاجيال الناشئة في هذا الحي ذي الكثافة السكانية الكبيرة، حيث يقوم بعض المنحرفين وارباب السوابق وهم من «غير سكان الحي» بإحضار المواد المحظورة والممنوعات وبيعها لبعض الجهلة والصغار وقس على ذلك ما يرافق ذلك الفعل الخطير من خلق للفوضى والمشاجرات والتوترات، وانحراف فيه مقتل اجيالنا التي هي نصف الحاضر وكل المستقبل كما يقولون..
خلاصة القضية
مجمل القول: حي المحاسرة جزء مهم ومنتج في النسيج العماني الواحد، وهذا الحي من المفترض ان يكون جديرا بالرعاية وتقديم الخدمات العاجلة والملحة، رغم ان اهالي الحي الكرام شرعوا اكثر من مرة بتنظيم حملات شعبية لتنظيف الحي ومنع كافة الممارسات الدخيلة والمخلة بأمن الأهالي الا ان يدا واحدة لا تصفق؛ لذا فان التدخل الحكومي للوقوف على احتياجات الحي اصبح ضرورة ملحة بالاضافة الى ضرورة تكثيف الاهتمام الأمني المتعلق بمحاربة آفة المخدرات رغم ان الجهات المختصة لا تألوا جهدا وهي تنهض بواجباتها لحماية المجتمع من مخاطر المخدرات وسمومها القاتلة.
 
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today