الناشر و رئيس التحرير : محمود كريشان
التاريخ : 2018-01-14
الوقت : 12:46 pm

في وسط البلد.. "حمام النصر".. ذاكرة عمان القديمة


الهلال نيوز-د. عميش يوسف عميش
شدني الاهتمام لمعرفة المزيد ومما يروى عن عمّان القديمة، فذهبت لزيارة أول وأقدم حمّـام تركي أُنشِئ في عمّان عام 1927 – «حمّـام النصـر». ويقع في «شارع جسر الحمّام» الذي يؤدي إلى وادي سرور ثم جبل سرور . جسر الحمام يمتد بين شارع طلال وشارع سقف السيل ويبعد عن ساحة الجامع الحسيني نصف كيلو. بداية الحمّام كان عام 1923 أيام الحُكم العثماني «خان» او نزل كالفندق للقادمين لعمان من الشام وفلسطين إلى الحجاز.
أصحاب النـًّزل كانوا من أصل يمني (عائلة الزفري)، المرحوم فارس سعيد الحمصي السوري الأصل استأجر «الخان» عام 1927 وحوله لحمّام تركي على البخار. زرت الحمام في 21/1/2006 وتجولت فيه عدة ساعات وكان قد توقف عن العمل في نهاية القرن الماضي وقابلت حفيد فارس الحمصي وزوج ابنة عبد الحميد قشلان مدير الحمّام (انذاك)، حدثني عن تاريخ الحمّام .
حيث بدأ عام 1927 باستخدام البخار من تسخين الماء على وقود الزبالة التي تكب عند السيل من أحياء عمّان.
وفي الأربعينات حدث تطوير باستخراج البخار من البويلر (السخّان) ، كذلك تعقيم البشاكير بالديتول وتغلى بالغسالات .لقد استقبلني جمال رمضان المسؤول الإداري عن الحمّام وذكر لي أنه تمت عدة عمليات ترميم للحمّام . وذكر لي أمور إدارية. فمثلاً الدوام من (7) صباحاً الى (7) مساءً طيلة الأسبوع وأصبح فقط للرجال بعد أن كان قبل خمسين عاماً يقسم إلى أيام للرجال وأيام للنساء، بمعدل (15-25) شخصاً يومياً. يوجد مضخة للبويلر لتوزيع البخار الى (11) غرفة فيها مقاعد رخامية وتغطي أبوابها برادي بلاستيكية.
وامام الغرف قاعة للجلوس على الأرض مع مكاوع. يسمح للزوار بتناول المرطبات والشاي والقهوة فقط . في وسط الحمّام يوجد فناء، ونلاحظ في أعلاه قبّـة مزخرفة بصورة رائعة بالزجاج الدمشقي الأخضر والأزرق، لكن البخار عبر السنين شقق دهان السقف من حول الزجاج الجميل. ولاحظت أثناء تجوالي وجود تعليمات معلقة على جدران فناء الحمّام وتشمل الطلب من الزبائن: (1) الاستحمام لكل ساعة مقابل دينار. (2) حمّام ليفة وصابون 3,75 د. (3) حمّام مع تكييس 3,75 د. (4) حمّام كامل مع تكييس ومساج 6 دنانير. ويافطـة مكتوب عليها «أكرموا العمَّال أكرمكم اللـه».
اطلعت على رخصة الحمًام باسم «حمام النصر» صادرة عن أمانة عمّان باسم فارس سعيد الحمصي مع عدة شركاء.
لقد ذكر لي محمد قشلان مدير الحمّام بأن الحمّام شهد فترة ذهبية في الماضي ، حيث كان يستخدم من قِبل الرجال والنساء في مواعيد معينة لكل منهما .
كذلك حمام العروسين قبل الزفاف يتم مع اقرباءهم وأصدقائهم مصحوباً بحفلات.
وأن أفراد الجيش العربي كانوا يستخدمون الحمام باستمرار والحجاج الذين يمرون بعمان، وكان يتردد عليه الوزراء والأعيان وبعض الأمراء. علمت ايضاً انشاء حمامين بعد ذلك وكان أقدمها «حمّام الحمصي» بجانب سوق السكر (وسط البلد) عام 1972 الذي أقفل أبوابه بعد فترة قصيرة .
أما أحدث وآخر حمّام تركي أقيم في عمّان فهو «حمّام الباشا التركي» وأقيم عام 1999 في منزل قديم بُـنِي عام 1930 بعد ترميمه ويقع مقابل المدرسة الأهلية للبنات في جبل عمّان وصاحبه وليد نصار. بلغ عدد الحمامات التركية الان في عمان ثمانية زرت حمام النصر قبل اسبوع ولم اجده وعلمت ان الحمام تم هدمه قبل عامين واقيم مكانه بنايات تجارية، واعود الى حمام النصر العريق في قدمه كعراقة عمان

   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today