التاريخ : 2017-11-14
الوقت : 04:59 pm

سائقو «التكسي العمومي».. معاناة يومية.. "النقابة" تتجاهل القيام بواجبها تجاههم!


كتب: محمود كريشان
في ظل الاعتزاز الدائم بشريحة طيبة من نسيج الوطن من عماله في كافة مجالات العطاء، تعالت شكاوى عدد كبير من السائقين العاملين على السيارات العمومية الصفراء «التكسي»، حول ما وصفوه بمزاجية بعض اصحاب السيارات في فرض التسعيرة «بدل الضمان» اليومي. كما يشتكي السائقون من عدم قيام نقابتهم بواجباتها تجاههم، معتبرين أن وجودها فقط لجباية مبالغ منهم عند تجديد رخصهم، وأنها لا تشكل أي حماية لهم ولا تتدخل تجاه ما يواجههم من مصاعب وأبرزها عدم خضوعهم للضمان الاجتماعي وعدم وجود تأمين صحي لهم ولعائلاتهم، إضافة الى كم هائل من المعاناة التي تكابدها هذه الفئة يوميا. شريحة واسعة من سائقي سيارات التكسي العمومية الذين يعملون بضمان السيارة من مالكها بأجرة يومية تتراوح بين (20-30) دينارا، قالوا، إنهم يواجهون مشكلات عديدة مع بعض مالكي التكسي الذين يستغلون حاجتهم للعمل بفرض ضمان يومي مرتفع؛ ما يجعل السائق يعمل لمدة 16 ساعة يوميا لتوفير الضمان وتأمين دنانير قليلة يشتري بها الشيء القليل من احتياجات بيته وقوت عياله دون ان يحصل على أي نوع من الحماية أو التأمين،اضافة الى ان السائق العامل على سيارات التكسي العمومية لا يوجد أي ضمان لحقوقه على الاطلاق، بل ان معظمهم قد اكد انهم ضحايا لابتزاز عدد كبير من مالكي التكسي الذين يفرضون بدل ضمان يومي مرتفع يصل الى 32 دينارا في بعض الاحيان؛ ما يجعل السائق يتخلى عن واجباته الاجتماعية بل وألا يعيش مع أسرته التي لا يرى أفرادها، إذ يأتي للمنزل وهم نائمون ويصحو فجرا ليعمل نحو 18 ساعة لتوفير ضمان السيارة وبالكاد تأمين شيء قليل من الاحتياجات المعيشية لبيته. امام ذلك فإن نقابة السواقين لا تقوم بواجباتها في حماية منتسبيها بحسب عدد كبير من السائقين، الذين اشاروا الى ان النقابة موجودة فقط لتحصيل و»جباية» الرسوم من السائقين دون ان تمارس دورها كمظلة لهم تسعى الى الضغط باتجاه ضمان حقوق السائقين والاتفاق على معدل ضمان يومي معتدل ومقبول مع نقابة اصحاب مكاتب التكسي والسعي نحو فرض اشراك السائق في الضمان الاجتماعي وتنظيم العمل في مجال سيارات التكسي. الى ذلك.. برزت اخيرا ظاهرة خطيرة تتمثل بقيام شباب صغار السن بضمان سيارات التكسي حتى لو كان الاجر الذي يفرضه مالك السيارة يصل الى (35) دينارا يوميا بهدف قيادة السيارة ويقوم العديد من هؤلاء الشباب باللعب بعداد الاجرة او عدم تشغيله بحجة انه معطل والامتناع عن اعادة الباقي «الفراطة» للراكب وايصال مرتادي الاندية الليلية، وغير ذلك من الاساليب لتأمين الضمان اليومي للسيارة. مجمل القول، إن فكرة شمول السائقين بعقود عمل تدفع باتجاه بسط مظلة الضمان الاجتماعي وتحديد ساعات العمل وشمولهم في التأمين الصحي وإيجاد استقرار وظيفي ومناخات عمل مناسبة للسائقين وتوحيد اجرة الضمان المقررة بين السائق ومالك السيارة اصبح بمثابة حلم يراود العاملين بهذه المهنة الشريفة، وهذا ما يفرض على النقابة العمل على تحسين ظروف عمل السائقين وإيلائهم الرعاية والاهتمام الكافي، كونهم الطرف الأهم في عملية النقل والعملية المرورية، إذ إنهم يسهمون بشكل فعال في تقديم خدمات النقل المرجوة للمواطنين متلقي الخدمة، علاوة على أنهم حلقة من الحلقات الهامة في الحد من حوادث الطرق.

   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today