التاريخ : 2017-06-11
الوقت : 05:01 pm

تصنيفات الدواجن .... المستهلك آخر من يعلم..!

الهلال نيوز-لن أقول» رب ضارة نافعة» ... فمن وجهة نظري الضار يبقى ضارا حتى وان كشف الكثير من الأمور المخفية، وفتح العين على حقائق ترتقي في مستواها حد المصائب. ..والضرر الناجم عن كشفها قد يتعدى الحدود المنظورة الى ما هو ابعد بكثير.
بالنسبة لقضيتنا التي نحن بصددها، فما كشفته» الضارة» يشبه الشوكة في الحلق، او « الخنجر» في الخاصرة، والتي لا يملك أي منا سوى السكوت على مضض الغلب الذي اصابنا وما زال مستمرا.
فقد كشفت قضية الدجاج الفاسد الكثير من العناصر التي تؤكد ان المستهلك كان الضحية في اكثر من مجال، وانه المغلوب في كل الحالات، وان دوائرنا الرسمية اما ان تكون آخر من يعلم، او انها كانت تعلم كل شيء وتخفي عنا كل ما تعلم وهي بذلك تتخطى واحدا من حقوق المستهلك الأساسية وتنحاز الى نفوذ راس المال واصحابه.
فمع نهاية الأسبوع الفائت تلقيت نسخة من بيان اصدره احد اطراف القضية التي اشغلت الراي العام ـ لم انشره طبعا ـ يحاول ذلك الطرف من خلاله تبرئة ساحته من المسؤولية وتفسير تدني أسعار» الصفقة» الى حد فاجأ جميع المتابعين،وقد استوقفني في البيان معلومة تتحدث عن ان الدجاج المتداول في الأسواق يندرج ضمن عدة أصناف وان سعر كل صنف مختلف عن غيره.
لن اتحدث تفصيلا في لائحة الأسعار لهذه الأصناف، ولكنني ساشير الى المعلومة التي حصلت عليها من خلال ما ورد في البيان ومن متابعة هذه النقطة مع مختصين، حيث تبين ان هناك ثلاثة أصناف من الدجاج، « صنف اول، وصنف ثان، وصنف ثالث»، وان الفترة التي تم خلالها بيع كميات الدواجن» الفاسدة»، كانت الأسعار للدجاج المذبوح والمنظف، بحدود أربعين قرشا للكيلو غرام من الصنف الأول، و25 قرشا للثاني، وما بين 10 الى 17 قرشا للثالث، مع انني لم اسمع منذ عشرين سنة مضت عن انخفاض الأسعار لاي صنف من الدجاج الى هذا المستوى.
ورغم المحاولة، لم أتمكن من معرفة أسس هذه التصنيفات، ومبرراتها، لكنني متاكد انها تتعلق بالجودة والى حد كبير بمدى الصلاحية.
ما يغص في الحلق ان هذه التصنيفات الدارجة بين المنتجين والتجار،مطبقة على ارض الواقع تجاريا بينهم، لكنها غير معروفة ولا متداولة بين المستهلكين، ولم يعكسها احد منهم على صعيد البيع للمستهلك، ولم تقم وزارة الصناعة والتجارة او « الزراعة»، او قطاع منتجي الدواجن بتوعية المستهلكين بهذه الحقيقة.
فكل ما يعرفه المستهلك هو ارتفاع او انخفاض أسعار الدواجن، بما في ذلك المرات المحدودة التي قامت خلالها» الصناعة» بتحديد سقوف سعرية للدواجن، حيث كانت التصنيفات ضمن نوعين هما» دجاج المسلخ ودجاج النتافات» ولكل نوع سقفه السعري.
وفي المحصلة تبدو الصورة امام المستهلك بان الدواجن نوع واحد وصنف واحد وبالتالي سعر واحد لكل فئة من فئتي» المسلخ والنتافات».
قضية أخرى تكشفت لي من خلال المتابعة وتتمثل بان تمسك بعض الشركات باسعارمختلفة لمنتجاتها مرده نوعية العلف الذي تتربى عليه الدواجن، حيث تشير بعضها الى ان انتاجها» نباتي» وان اعلافها تخضع لمقاييس مشددة ومعايير مرتفعة الجودة.
وفي هذا السياق هناك من يشير الى ان العديد من الشركات تقوم بتركيب اعلافها من فضلات غذاء آدمي» بقايا مناسف وفضلات مطاعم»، واحشاء دواجن، وخلطها مع كميات من الذرة وغيرها.
لا ادري مدى دقة المعلومة، لكنني أتساءل ان كانت هناك رقابة فعلية على « جواريش الاعلاف» في المزارع، والتي تحولت ـ كما يبدو ـ الى مصانع مصغرة تكفي لتغطية حاجة الكثير من المربين. واتساءل ان كانت هناك مواصفة خاصة لاعلاف الدواجن ورقابة رسمية لجودة الاعلاف والتزام منتجيها الفرعيين بمواصفاتها؟،وفي الوقت نفسه أتمنى ان اسمع ردا رسميا عن مبررات عدم توعية المستهلك بحقيقة التصنيفات، وبما يمكنه من دفع الغبن عنه، او ـ على الأقل ـ اختيار ما يناسبه.
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today