التاريخ : 2017-04-04
الوقت : 03:24 pm

بريطانيا تتنازل عن عضويتها من الإتحاد الأوروبي وتبدأ بإجراءات الإستقلال

الهلال نيوز - بدأت الحكومة البريطانية برئاسة "تيريزا ماى" يوم الأربعاء الماضى باتخاذ الإجراءات الرسمية لتنفيذ المادة 50 من معاهدة لشبونة الخاصة بانسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبى الأمر الذى أدى الى تذبذب فى أداء أسواق تداول الأسهم بالاضافة الى عدم الاستقرار فى مستويات الجنيه الاسترلينى مقابل غالبية العملات الرئيسية والثانوية.

المدة الزمنية لإستكمال الإجراءات الرسمية

من المحتمل أن تستغرق المفاوضات بين بروكسل ولندن قرابة العامين، وسوف تمتد تلك المدة فى حالة إذا تم التصويت بالإجماع من قبل أعضاء الاتحاد، ومن المقرر أن تنعقد قمة أوروبية يوم 29 نيسان/أبريل الحالى من دون حضور بريطانيا لإعتماد شروط التفاوض.

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات فعليًا خلال شهرين، وقد أكد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي "ميشال بارنييه" على أهمية إنهاء المفاوضات والتوصل لاتفاق مع لندن بحلول تشرين الأول/أكتوبر 2018.

أهم النقاط فى مفاوضات الخروج

من أهم النقاط التى تم ذكرها مسبقًا أنه يجب على بريطانيا دفع غرامة قدرها 60 مليار يورو وذلك فى إطار إلتزامات بريطانيا تجاه موازنة الاتحاد الأوروبى حتى عام 2020، هذا إلى جانب دفع رواتب التقاعد لموظفى الإدارات الأوروبية.

وقد صرح "ميشال بارنييه" أن هذا يُعد تصفية حسابات لا أكثر من هذا، وقال الوزير البريطانى المكلف بعملية البريكزت "ديفيد ديفيس" ردًا على ذلك أنه لا يتوقع دفع هذه الغرامة.

التنازل عن عضوية الاتحاد الأوروبى

شددت رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماى" فى منتصف كانون الثانى/يناير على الانسحاب الحازم من الاتحاد الأوروبى وذلك من أجل إحكام السيطرة على الهجرة لبريطانيا والحد منها.

وسوف تتنازل بريطانيا عن عضويتها فى السوق الأوروبية الموحدة وكذلك محكمة العدل الأوروبية، ولكن ماى أكدت على رغبتها عن إبرام اتفاقية للاحتفاظ بإنضمامها بالسوق الموحدة من أجل التبادل التجارى ولكن لا تزال تلك الخطوة مبهمة.

الحد من الهجرة

قالت ماى فى تصريح لها بأن الشعب البريطانى متسامح وهادئ بطبعه لكن رسالته فى نتائج الاستفتاء كانت واضحة وصريحة ألا وهى الحد من هجرة الأوروبيين للبلاد.

وتحاول ماى جاهدة للحفاظ على حقوق نحو 1.2 مليون بريطانى متواجدين فى عدة دول أوروبية من خلال المقايضة بشروط إقامة أكثر من 3 مليون أوروبى على أراضيها.

مراحل الاتفاق

المادة 50 منمعاهدة لشبونة تتعلق بجميع نواحى انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى، ولكن النواحى التجارية والقضائية سيتم تحديدها من خلال المفاوضات التى ستستمر لسنوات، ولهذا تم وضع اتفاق مبدأي للخروج وذلك لتجنب المخاطر التى ستتعرض لها خاصة الشركات إلى أن يتم التوصل لإتفاق نهائى.

صرحت ماى عن أملها فى خروج ناعم من الاتحاد الأوروبى وأن يتم على مراحل، واستبعدت أن يكون وضع انتقالى غير محدود زمنياً.

دور البرلمان البريطانى

سيكون دور البرلمان البريطانى محدودًا بشأن الاتفاق الذى سيتم التوصل إليه، لأنه ليس لديه صلاحية لتعديل بنود الاتفاق، ولكنه إذا لم يوافق البرلمان على الاتفاق سيتم الانفصال عن الاتحاد من دون اتفاق.

عدم نجاح المفاوضات وتأثيرها على الاقتصاد البريطانى

إذا فشلت مفاوضات الخروج فهذا سيجبر بريطانيا بالإلتزام ببنود التجارة العالمية التى تفرض رسوم وحواجز بين الدول.

وعلى الرغم من نتائج الاستفتاء البريطانى الذى أقر بخروج البلاد من الاتحاد الأوروبى إلا أن الاقتصاد البريطانى لا يزال قويًا حتى الآن حيث سجل معدل نمو بنحو 1.8% خلال عام 2016، كما تراجعت معدلات البطالة خلال كانون الثانى/يناير لأدنى مستوياتها منذ 41 عام عند 4.7%.

وفى حالة عدم نجاح المفاوضات من المحتمل أن يتعرض الاقتصاد البريطانى لانهيار حاد، خاصة وأن نصف المعاملات التجارية البريطانية تتم مع دول الاتحاد الأوروبى.


 

 
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today