الناشر و رئيس التحرير : محمود كريشان
التاريخ : 2013-11-27
الكاتب : شوقي زيفر

الثورة الإخوانية !


مرت الثورة الشعبية في مصر بثلاث مراحل، الأولى كانت ضد نظام مبارك والثانية ضد ما يسمى بحكم العسكر والثالثة ضد الإخوان المسلمين، ونجحت الثورة الشعبية في كل مرة في تحقيق أهدافها تماما.

كانت المرحلة الأولى بتحريض من حركتى 6 إبريل وكفاية لإسقاط نظام مبارك الفاسد والذي أعلن سقوطه رسميا بإعلان التنحي الذي أذيع على لسان السيد عمر سليمان، لتبدأ مرحلة جديدة تحت قيادة المجلس العسكري.

وجاءت المرحلة الثانية بتحريض من الإسلاميين، وعلى رأسهم الشيخ حازم أبو إسماعيل للتعجيل بإجراء انتخابات الرئاسة والتي انتهت فعلا بتقديم مواعيد الانتخابات الرئاسية والتي أسفرت عن فوز الرئيس محمد مرسي، أحد كوادر الإخوان لتبدأ مرحلة أخرى حاول فيها الإخوان الاستبداد بالسلطة وتنفيذ مشروع التمكين بقيادة محمد مرسي.

ثم كانت المرحلة الثالثة بتحريض من حركة تمرد، التي قامت بجمع حوالي اثنين وعشرين مليون توقيع للرافضين لحكم مرسي والإخوان والتي نجحت في إثارة جموع الشعب المصري بطريقة أقوى مما حدث في المرحلتين السابقتين، حيث تجمع الثوار بأعداد فاقت كل ما سبق رفضا لحكم الإخوان وقيادة الرئيس مرسي ونجحت هذه الجموع في تحريك وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي لعزل الرئيس مرسي وحكومة الإخوان الاستبدادية.

وفي كل مرة من هذه المرات الثلاث كان التأييد الشعبي جارفا وكاسحا بسبب تعطش الجماهير لحصد نتائج الثورة التي طال انتظارها بلا فائدة، حيث كان الكذب على الشعب هو السمة الغالبة التي سادت كل حكومة قامت بعد كل مرحلة من هذه المراحل الثلاث، وهو ما لم يتضح تماما فيما يخص النظام الجديد الذي يتحسس طريقه لتحقيق مطالب الثورة، هذا إذا كان فعلا هذا هو الهدف وليس اللف والدوران دون تحقيق أي مطالب.

أما ما كان يحدث في رابعة العدوية وميدان النهضة فهو ليس ثورة شعبية ولكنها ثورة إخوانية خاصة بفصيل واحد من فصائل الشعب المصري يرغب في الاستئثار بالسلطة بحجة الشرعية، ونسى الذين يطالبون بالشرعية أن وعود الرئيس مرسي الكاذبة التي لم يتحقق منها شيئا جعلته يفقد الشرعية لأن الكذب لتسلق السلطة لا يعطي شرعية لأحد حتى ولو صدق الشعب هذه الأكاذيب في البداية.

وهذه الثورة الإخوانية الفاشلة لم ولن تخيف أحدأ إلا إذا فشل النظام الجديد في تلبية مطالب الشعب وتحقيق كل أهداف الثورة، وهذا هو ما يجب أن ينشغل به النظام الجديد بدلا من محاولات المصالحة مع الإخوان الذين يلعبون في الوقت الضائع.

وإلا فإن المرحلة الرابعة من مراحل الثورة لن يطول انتظارها خاصة أن بوادر الفشل متوفرة بنفس درجة حوافز النجاح بعد المرحلة الثالثة للثورة.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today