التاريخ : 2013-07-13
الكاتب : عيسى محارب العجارمة

لماذا الهبوط الاضطراري لطائرة الرئيس مرسي؟


خاص - عيسى محارب العجارمة – أسوق تاليا بعض المراجعات والسجال الفكري الذي دارت رحاه خلال الأيام التي تلت الهبوط الاضطراري لطائرة الرئيس مرسي بعيدا عن مطار القصر الجمهوري إلى منفاه الذي أختاره له جنرالات الجيش المصري .
وأجد لزاما على ا ن أدلي بدلوي في هذا السجال وأنا الذي اعتنقت الهاشمية السياسية السنية مذهبا مناديا بجلالة الملك عبدا لله الثاني خليفة شرعيا للأمة وليس ملكا للأردن فحسب ولكن هذا الأمر يتطلب عملا فكريا علميا جادا يتطلب سنين عديدة وهو أمر يتطلب التدقيق والتمحيص والتروي والمراجعة لتاريخ الأمة من أطرافة بداية ونهاية وعاموديا وأفقيا ووضعه تحت عدسة المجهر السياسي الديني الشرعي فمسألة السياسة الشرعية والخلافة هي مسألة فكرية عويصة منذ حادثة السقيفة وصولا للتعديلات الدستورية الأخيرة التي أضيفت لدستور الملك طلال الذي نحتفل به رغم رحيله قبل 41عاما عليه رحمة الله .

وعودا على هبوط طائرة مرسي اضطرايا عن سدة الحكم وتعريجا على البيان الأخير لاتحاد علماء المسلمين الذي لم يوقع عليه سوى القرضاوي ونائبه يصب بنزين الحزب على النار المصرية ,
والقرضاوي يسهم في إحراق مصر بعد أن أحرق سوريا وقبلها العراق , مرة بالتعصب الطائفي وأخرى بالتعصب الحزبي ... هذا الشيخ ليس وحده لكنه رأس في الفتنة والخصلة التي لا يمكن غيابها عن خطاب القرضاوي في هذه الدول الثلاث أنه يسمع لجهة واحدة فقط ويستقي منها كل المعلومات الصادقة والكاذبة فهو يعبد المذهب والحزب ويتوجهما بعبادة السياسة فلا يحملّ أهل مذهبه أي مسؤولية ويسكت عن أخطائهم و جرائمهم وينقل أكاذيبهم وهذه عصبية ظاهرة .
نحن ببساطة ضد الإخوان والسلفية لكن لا نرضى لهم الظلم ولا منهم وهانحن ندين جرائم الجيش المصري مباشرة مع فرحتنا بدعمه لثورة يونيو وقبل ذلك أدنا جرائم وأخطاء وتجاوزات الجيش السوري إلا أن الجيوش العربية ومنها الجيش السوري والمصري واللبناني أفضل من الإخوان والسلفيين ... الجيوش العربية مع أخطائها وتجاوزاتها بل وجرائمها إلا أنها لا تتعبد بالجريمة كما يفعل الغلاة من الإسلاميين إخوانا وسلفيين فهم يتعبدون بها .
ولكن المواطن العربي تعود على التأييد ٪ 100 أو المعارضة ٪ 100 وهذه ثقافة مذهبية وليس علمية ولا دينية التأييد العلمي والديني يكون لأخف الضررين , وهذه القاعدة النسبية ( أخف الضررين ) رأيناها في خطاب شيخ الأزهر وهذه النسبية أتته من تعلمه المنطق وليس من المذهب أما المتمذهبون فأبيض وأسود ...
لست مع معاداة رموز الإخوان كحسن البنا وسيد قطب فقد كانا جادين وخاصة قطب كان صاحب نظرية فقط وصادق مع نفسه وهذا اجتهاده ولو كان حيا لأنكر لكني ضد مثل القرضاوي لأنه صاحب فتاوى في سفك الدماء وشهوة للعلو في الارض وليس صاحب نظرية فقط وليس صادقا مع نظرياته كلها في طاعة او ثورة ... سيد قطب رحمه الله كان متصوفا حتى في تكفيره المجتمع لكنه لا يدعو للعنف أو الثورة بينما الإخوان أقل تكفيرا وأسفك الدماء فهم أخطر وأشد .. سيد قطب لو رأى أن المجتمع جاهلي ( غير إسلامي ) فهو مصيب إلى حد ما بشرط أن يجعل الإسلاميين أول هؤلاء فهم يطبقون قوانينهم المذهبية فقط , وشرط آخر أنك لو رأيت أن المجتمع جاهلي فلابد أن يكون لك كلام واضح بأن هذه نظرية وأنك تنكر سفك الدماء وتدعو لتصحيح فكري للبحث عن الاسلام ... سيد قطب رحمه الله يكفر المجتمعات نظريا فقط دون استباحة للدماء أما القرضاوي فيقر بإسلامهم وسيتبيح دماءهم فمن أخطر ؟!
القرضاوي طبعا .... لماذا؟
لأنني كفرد إذا أنا مخير بين أن أقبل تكفيري بلا قتل أو قتلي بلا تكفير فأنا سأختار الأول والله يحكم في الثاني يوم نلقاه
فالقرضاوي أخطر ... فالقتل أكثر إجراما من التكفير دينا وقانونا وعرفا ولذلك نركز على إدانة القتل والتعبد به أولا حتى لو لم يكن القاتل تكفيريا .
الإخوان المعاصرون والسلفيون يخدعونكم بإلإنكار على الخوارج لأنهم يكفرون! وكأنهم لا يفعلون ما هو أسوأ من التكفير وهو
إباحة دماء المخالفين ...
للسلفية والإخوانية:
لو كنتم ذوي معرفة لعرفتم أنكم أسوأ من كل فرق الخوارج باستثناء الأزارقة فقط أما بقية الخوارج فأخف استباحة للدماء
منكم فالخوارج من صحاب أبي بلال ( 58 هجرية ) والنجدات مثلا أصحاب نجدة بن عامر الحنفي ( نحو 70 ) اقرءوا عقائدهم فهم أهل إعذار وهم أخف منكم بكثير ... البلالية ( أصحاب أبي بلال ) والنجدات أصحاب نجدة بن عامر وأكثر فرق الخوارج كانوا يعذرون بالجهل والتأويل ولا يقاتلون الا عسكر السلطة بينما الإخوانية المعاصرة والقرضاوية والسلفية التيمية وغلاة الوهابية يستبيحون قتلك عندما يريدون وبأي شئ لا ينقصهم إلا وجود الرغبة فقط ... نحن نسئ للخوارج كثيرا عندما نزعم أن هؤلاء خوارج
كلا أكثر فرق الخوارج متدينون يتقون الدماء إلا فرقتين الأزارقة وأهل النهروان وهم قلة ... فالسلفية والوهابية والإخوانية يرتاحون في ذم الخوارج ويخادعون بذلك الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم فهم أكثر إجراما من أغلبيتهم .. الخوارج لم يستبيحوا حرم رسول الله ولم يقتلوا أطفال الصحابة ولم يغتصبوا نساءهم حتى قاتل علي ليس خارجيا كان صديقا لعمرو بن العاص والأشعث!
الذي جعل عبد الرحمن بن ملجم خارحيا هي السلطة الأموية واخترعت السلطة ذلك السيناريو المتناقض من اتفاق ثلاثة من الخوارج على قتل الثلاثة!
المقصود أن السلفية والإخوانية أصحاب خط أموي لا خارجي يحب تبرئة الخوارج من أن يكونوا مثل هؤلاء باستثناء الفرقتين الفدكية والأزارقة ... الغلاة هؤلاء كتب لهم الانتشار والتخفي لأنهم نتيجة سلطة استمرت ستمائة سنة وإلا فكل سفك منهم الآن عائد لعقائدهم ورموزهم وليس عائدا للخوارج علما بأن المودردي وسيد قطب وحسن البنا أيضا ليسوا على منهج غلاة السلفية والإخوان كانوا أصحاب مشاريع نظرية فقط فلا نحملهم هذا السفك أيضا , هذا السفك والاستباحة أتى بعد طباعة وتوزيع وتسويق ابن تيمية وهو بدوره أوصى بما قبله من غلو ونصره وأكثر من التنظير للسفك وليس للتكفير فقط .
لا تظلموا الخوارج فلا أثر فكريا لهم , ولا تظلموا سيد قطب , ولا المودردي فهؤلاء أصحاب تنظير فقط .... انتبهوا لابن تيمية وسلفه وخلفه فهم السم ناقعا ...لا يخدعونكم كما خدعوا من قبلكم إن لم تتمكن مصر بأزهرها الشريف من كشف جذور البلاء والتطرف .



العنف الذي يجري بمصر حاليا من قتل الجيش والشرطة والأقباط نتيجة طبيعية جدا لغياب النقد الذاتي .. الإخوان والسلفيون منبتهم الفكري واحد وهو التراث السلفي الذي يحمل العنف واستحلال الدماء وعندما تراخى الأزهر مع الإخوان والسلفيين تمددوا , لا يجوز مواجهة الجماعات المتطرفة بالسلاح إلا مؤقتا واكف أذاهم فقط أما العمل العلمي الجاد فيجب أن يتجه لنقد التراث العقائدي فهو المنبع .
التراث العقائدي للإخوان هو التراث السلفي نفسه بمصادره ورموزه لكن الحكومات الجاهلة يغرها الانتقائية السلفية السلطانية لأقوال الطاعة , إذ تقوم سلفية الطاعة بانتقاء أقوال للاوزاعي واحمد واين تيمية ومالك ....الخ قالوها خضوعا للحاكم ويخفون أقوالهم في استباحة دماء المسلمين ..فتتم خديعة السلطات .. والسلطات لأنها ظالمة تحب هذه الأقوال المنتقاة ولا يهمها استحلال دماء عامة الناس فلذلك لا تسمح السلطات بنقد ذاتي جاد والدين لأنه دين الله لا يخضع لسلطة ولا مذهب وكل السلطات والمذاهب لابد أن يجبهه الذين بما يكره لذلك الجميع لا يحبون تطبيق الذين نفسه فيبقى دين العدل والحرية والصدق والمساواة والحقوق لا يريده لا المذاهب ولا السلطات فيشغل الله بعضهم ببعض عقوبة لهم
على هذه الانتقائيات بينما المذاهب تستحل دماء من لا ينتسب اليها وخاصة الأقرب فالأقرب لكنها تخفي ذلك وتكتمه عن الجميع وتراث رموزها ملئ بذلك والسلطات ترضى ذلك فالسلطات الظالمة تقول مادام ان المتمذهب يكفر المذهب الآخر ويستحل دمه فلا مشكلة .. المشكلة إذا استحل دماءنا نحن فلا تسمح بالنقد العلمي الجاد , والمذهب يقول فليكن التكفير للسلطات لأنها لا تحكم بما أنزل الله فلا يهم , لكن لا يذمنا أحد بأننا لا نحكم بما أنزل الله ..فالفريقان مخادعان .. لذلك نكرر ونقول بأنكم تخادعون الله وهو خادعكم وسيذيق بعضكم بأس بعض حتى تخلصوا لله وحده حتى تتخلوا عن خداع الله والذين آمنوا السلطات تعمل بالقوانين الوضعية التي وضعها فلان وفلان من الغرب والمذاهب تعمل بالقوانين الوضعية التي وضعها مالك وأحمد وابن تيمية الخ ...
والحل في إيقاف العنف والتقاتل واستباحة الدماء والسجون والظلم والسرقات الخ هو في خضوع الجميع بصدق للإسلام الأول
وليس للإسلامات الوضعية ولا شك أن بعض المذاهب أخف استحلالا للدماء والمظالم من بعض فالصوفية أفضلها ثم الشيعة والإباضية أخف من السنة والزيدية ثم الحنفية والشافعية .. وأكثر المذاهب استحلالا الدماء هم السلفية ( غلاة الحنابلة ) والمالكية وبعض الظاهرية أيضا ولعل السلفية اليوم أكثر المذاهب السنية انتشارا .
لذلك فالواجب أن يبدأ النقد الذاتي بالسلفية وخاصة غلاتهم في الدماء فالدماء مقدمة على التكفير الدماء ولو مع تبديع فقط أشد من التكفير
الأولويات من هنا .. من استحلال الدماء .. وليس من العقائد أو الأديان او الدم - أيها الأزهر - له الأولوية أجلوا ذم التكفير الآن فقد تأخرتم كثيرا
علاج مصر الاستراتيجي أن يفتح دراسات للنقد الذاتي ( نقد السلفية خاصة ) فهي المنبع الأساسي والرئيس للإخوان والسلفية معا والإخوان عالة عليهم
الإخوان متأخرون جدا والجماعات المتطرفة التي خرجت من تحت عباءتهم إنما استقوا من التراث السلفي وخاصة ابن تيمية قديما
ثم دخلت الوهابية
ولو يعي السلفيون والإخوان لخطر الفكر السلفي عليهم لنقدوه لأن الديمقراطية نفسها عندهم كفر والمذاهب عندهم كلها
تستتاب وإلا كان حدها السيف ... هذه هي الحقيقة المخفية التي يؤجل كشفها السلفيون ويطاوعهم الإخوان حتى يتمسلف
جمهور الإخوان ويتأخون جمهور السلفية فيكونوا إلبا في الشر نعم لو يعلمون لنقدوه , لأن الفكر السلفي لا يتوقف على تكفير
السلطات والمذاهب المخالفة لهم بل فيما بينهم هناك تكفير متبادل والكتب موجودة .
الشيطان هو الذي يوزع الأدوار ويرتب الأولويات المذاهب والسلطات لذلك يجب أن نسأل: هل لله في كتابه ترتيب آخر وأولويات
مختلفة أم لا؟!
هذا العمل النقدي العام والجاد لموروث المذاهب وواقع السلطان معا هو الحل الاستراتيجي الوحيد وإلا سيبقى العنت والكراهية
والتكفير والدم لكم المشكلة أن الجميع مستعجل ويركز على التكتيك وإطفاء الحرائق ويستعصب هذا النقد مع أن مادته فيها
الكثير من المؤلفات والأبحاث ولذلك قلنا أكثر من مرة لابد من تعليق ما يسمونه ( تطبيق الشريعة ) حتى يعرفوا ما هي
الشريعة؟ ... ويؤجلوا شعار ( الإسلام هو الحل ) حتى يعرفوه!
ما يجرى في مصر اليوم هو نتيجة للتراخي الفكري مع الغلو والسلطات التي لا تدعي الدين هي أقرب الى الدين في أعلاه من
المذاهب التي تدعي الدين
المشهد الذي يكون فيه شيخ الأزهر بجوار زعيم الأقباط هو أقرب لوثيقة المدينة النبوية من مشهد صفوت حجازي وبديع
والعريان ولكنهم لا يعلمون وثيقة المدينة التي أبرمها النبي صلوات الله وسلامه عليه مع اليهود في أول هجرته للمدينة فيها بند ( أن المسلمين واليهود أمة واحدة دون الناس ) ولولا أن اليهود غدروا وتحالفوا مع قريش وقبائل العرب المجاورة لما تم إجلاء ولا قتال ولكانوا فعلا
الحقيقي فسيقعون في الخدعة مرة اخرى
الشيطان حريص الا يعرف الأزهر بيت الداء العضال لذلك سيبقيهم في معالم الطريق والخلافة والملك! وينسيهم ابن تيمية ومن لف لفه!
فهل ينجح ؟!

تتشابه قصة الخليفة عثمان والرئيس محمد مرسي .. في المقدمات والنتائج والدعاوى والقرابة والمعارضة مع الفارق بينهما ...
فعثمان رفض التنازل بدعوى الشرعية .. والثوار ( كحركة تمرد ) وخلفهم كبار الصحابة ( كجبهة الإنقاذ ) وهناك مصلحون قليل حاولوا الإصلاح , كانت بيعة عثمان وفق شرط عجز عنه ( باعترافه عندما قال: وأما سنة عمر فلا أطيقها = كما روى أحمد في مسنده ) مع أنه بايع على سيرة الشيخين معا , وكان عثمان رجلا صالحا في نفسه إلا أن الحاشية والولاة من قرابته كانوا محل سخط الصحابة والتابعين وتمسك هو بالوعود لكنه عجز عنها كمرسي .. الخلاصة أني أدعو الله ألا يستمر استغلال قميص مرسي كما استغل من قبل قميص عثمان لاسيما وأن أصحاب القميصين يمدحون تنازل الحسن عن الخلافة !
أصحاب القميصين ( قميص عثمان وقميص مرسي ) يمدحون التنازل عن السلطة إذا كان لهم ولكنهم مستعدون لقتل الآلاف إن لم يكن هذا التنازل لهم! ... أصحاب القميصين متناقضون فهم يمدحون تنازل سيد شباب أهل الجنة ولو حكم بعده دعاة النار لكنهم يتشددون في قميص عثمان حتى لو حكم بعده أهل الجنة ... أصحاب القميصين بهذا التناقض يتبين أنهم أهل دنيا وسلطة وأن ثناءهم على تنازل الحسن ليس لوجه الله وإنما وجه معاوية وأصحاب قميص مرسي كذلك!
الحديث الذي اخترعوه على لسان عثمان إن صح فهو مبتور وسنذكر بترهم ونصه عندهم ( إن الله مقمصك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه ) والنبي لا يمكن أن يقول مثل هذا الكلام ويتهم الصحابة بالنفاق فقد كان من معارضي عثمان الذين يطالبونه بالتنازل عائشة وطلحة وأكثر الصحابة وإنما نص الحديث إن صح هو ( ... فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه لظالم ) ! كما في أوائل المصادر كابن سعد في الطبقات ( 3/ 66 ) ... والمنافقون الذين كانوا يريدون من عثمان أن يخلع قميصه لمعاوية هم أهل الشام دعاة النار والفئة الباغية ولهذا دلائل كثيرة ليس هنا مجال ذكرها , فقد كان معاوية يطلب بإلحاح من عثمان أن يخرج إلى الشام! وهناك يمكن أن يموت بالسم بسهولة! ويزعم معاوية أنه خلع قميصه له وأوصى له!
كان معاوية قد أرسل المغيرة وغيره لإقناع عثمان بالانتقال إلى الشام وهو نفسه عرض ذلك على عثمان لكن الله نجى عثمان من الوقوع في تلك الورطة
وحاشية عثمان التي تأتمر بأمر معاوية هي التي ضربت الصحابة ونفتهم وقتلت بعضهم فعبد الله بن مسعود مات متأثرا بضربهم له وعمار بن ياسر أصبح لا يستمسك بوله نتيجة درسهم له بالأقدام وعلي نفوه إلى ينبع فترة ونفوا أبا ذر!
هذه الأعمال الاستفزازية من حاشية عثمان التي كانت تسمع لمعاوية ليس الهدف منها إلا إشعال الثورة وتحريض الثوار على قتل عثمان لاستثمار قتله ليس هناك شرعية إذا رفضك الشعب حتى لو كانوا أسوأ منك فقبائل العراق عندما خانت الحسن واشتراهم معاوية بالمال ترك الحسن الخلافة وتركهم وشأنهم وكذلك الحسين عندما خانته قبائل العراق أراد أن يرجع إلى الحجاز لكن الجيش الأموي أصر على أن ينتزع منه اعترافا بشرعية الطاغوت فأبى وقتل!
وكذلك من هو أفضل منهما وهو الإمام علي فعندما لم يجد ناصرا وشوكة بعد السقيفة تركهم وشأنهم ولم يطلبها بسيف ثم لما اختاره الجمهور بعد قاتل ومن هو أفضل من الإمام علي وهو النبي نفسه فكان في مكة داعيا لا حاكما فلما وجد شوكة في المدينة بعد الهجرة حكم وقضى وجاهد فالناس هم الأصل .. فإذا رفضك أكثر الناس - حتى ولو كنت نبيا- فلا يحق لك أن تفرض سلطنة عليهم دعهم حتى يتعبوا وسيعودون إليك إذا لم يجدوا المخرج وهكذا ..
لله أسرار في خلقه وأكثر أنبيائه ورسله لم يحكموا لأن الناس لا يريدونهم فتركهم في طغيانهم يعمهون وليتحملوا النتائج هذه من سنن الله .
وفي الختام نتمنى ونسأل الله ان تقلع طائرة الخلافة الهاشمية محلقة في سماء الامة ببيعة شرعية للخليفة الشرعي سليل الدوحة النبوية وعميد ال البيت وصقر قريش وفارسها المحجل في هذا الزمن الذي يحتاج لال بيت النبوة ومعدن الرسالة اكثر من الماء والهواء الا وهو جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم فاتح القدس الجديد بعد عمر وصلاح الدين وان غدا لناظره قريب خصوصا اذا نجح في اقتلاع شوكة الارهاب الذي لبس عباءة الدين والدين الحق منه براء والحق احق ان يتبع .
اللهم لاتجعلها صرخة في واد ولا نفخة في رماد .
الله الوطن الملك
Issalg2010@hotmail.com
   
الإسم
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الهلال نيوز الإخباري' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

الاردن الاخبار , اخبار الاردن, عاجل من الاردن , المحافظات الاردنية ,الطقس بالاردن
اخبار الاردن
الاردن اليوم
أكشن اليوم العربي Action Today Action Today